جلال الدين السيوطي
49
معترك الاقران في اعجاز القرآن
( تَبارَكَ ) * قد قدمنا أنه فعل لا يستعمل إلا بلفظ الماضي ، ولا يستعمل إلا للّه تعالى ، أي لا يتصرف . ومن ثم قيل إنه اسم فعل . حرف التّاء المثلثة ( ثَقِفْتُمُوهُمْ ) « 1 » : ظفرتم بهم . ( ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) « 2 » ؛ أي خفى علمها على أهل السماوات والأرض ، وإذا خفى الشيء ثقل . وقيل ثقلت على أهل السماوات والأرض لهيبتها عندهم وخوفهم منها . وقيل ثقلت عليهم لتفطر السماء فيها وتبديل الأرض . ( ثَمُودُ ) * : قبيلة من العرب الأقدمين ، هذا على أنه غير منصرف . وأما من صرفه فهو على وزن فعول من الثمد ، وهو الماء القليل . ( ثبطهم ) : حبسهم ؛ أي كسر عزمهم ، وجعل في قلوبهم الكسل . ( الثَّرى ) « 3 » : التراب النّديّ ، والمراد به في الآية الأرض . ( ثانِيَ عِطْفِهِ ) « 4 » ، أي عادلا جانبه . والعطف : الجانب ؛ يعنى معرضا متكبّرا . واختلف على من يعود الضمير ، فقيل على الأخنس بن شريق . وقيل في النّضر بن الحارث ، بدليل « 4 » : « لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ » ؛ فالخزى أسره ثم قتله . ( ثاوِياً ) « 6 » : مقيما .
--> ( 1 ) البقرة : 191 ( 2 ) الأعراف : 187 ( 3 ) طه : 6 ( 4 ) الحج : 9 ( 6 ) القصص : 45